مع تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، باتت اعتمادها على الغاز الإسرائيلي أكثر ضرورة من أي وقت مضى، إلى حد وصفته منصة إخبارية إسرائيلة بأنه بات يمثل ضرورة وجودية بالنسبة لها.
وفقًا لموقع "ناتسيف نت" الإخباري الإسرائيلي، المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية، فإنه استنادًا إلى بيانات نوفمبر 2025ـ سجل إنتاج الغاز المصري انخفاضًا سنويًا بنسبة 15 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وبحسب البيانات، تراجع الإنتاج المصري إلى حوالي 4 مليارات قدم مكعب يوميًا. بالنسبة لبلد ذي طلب هائل على الكهرباء، مما يعني أنه بحسب الموقع الإسرائيلي سيضطر إلى الاعتماد بشكل متزايد على الواردات.
ماذا يعني هذا بالنسبة لإسرائيل؟
أبرز "ناتسيف"، أهم التداعيات الناجمة عن تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، على النحو التالي:
أولاً، لم تعد مصر تستورد الغاز من إسرائيل لمجرد تسييله وبيعه، بل أصبحت تحتاجه بالدرجة الأولى للاستهلاك الداخلي. وهذا يضمن لإسرائيل سوقًا مستقرة وعائدات تصدير عالية على المدى الطويل.
ثانيًا، أصبح اعتماد مصر على خطوط الأنابيب من إسرائيل "ضرورة وجودية"، فأي تغيير في تدفق الغاز يؤثر فورًا على شبكة الكهرباء في القاهرة، مما يعزز الديناميكية السياسية والاقتصادية بين البلدين.
مصر تدفع 5 مليارات دولار للشركات الأجنبية
تجدر الإشارة إلى أن حكومة الانقلاب ضخت بالفعل 5 مليارات دولار لتغطية الديون المستحقة للشركات الأجنبية من أجل إعادة التوسع في عمليات الحفر.
وتسعى الحكومة لزيادة الإنتاج في ظل فجوة بين الإنتاج المحلي البالغ 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا والطلب الذي يصل إلى 6.2 مليار، ما يضطرها لاستيراد الغاز المسال. وتهدف إلى رفع الإنتاج إلى 5 مليارات قدم مكعب يومياً بحلول نهاية العام.
وقدّمت الحكومة حوافز جديدة لشركات الطاقة الأجنبية تشمل السماح بتصدير حصة من الإنتاج الجديد واستخدام العائدات لسداد المستحقات، إلى جانب رفع سعر حصة الشركات من الإنتاج، في محاولة لتسريع عمليات الحفر والاكتشاف.
https://nziv.net/124107/

